الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
512
شرح الرسائل
لفظ الكل مجموعي بالفارسية « همه » سواء كان المراد الفعل الذي لا يدرك كلّه يعني الأجزاء أو كان المراد الأفعال التي لا يدرك كلّها يعني الأفراد ( إذ لو حمل على الأفرادي كان المراد ما ) أي الأفعال التي ( لا يدرك شيء منها لا يترك شيء منها ولا معنى له ) . لا يخفى أنّه - ره - خلط بين العام المجموعي والأفرادي وبين عموم السلب وسلب العموم فزعم أنّ كلّه إن كان مجموعيا يفيد عموم السلب ويصح المعنى وإن كان أفراديا يفيد سلب العموم ويفسد المعنى وليس كذلك ، بل الخبر لسلب العموم سواء كان الكل مجموعيا مربوطا بالمركب أو افراديا مربوطا بالعام ، كما أنّه لو كان لعموم السلب كان فاسدا سواء كان مجموعيا أو افراديا ( فما ارتكبه في احتمال العموم الأفرادي ممّا لا ينبغي له ) إذ حينئذ يكون الخبر على زعم المصنف - ره - لسلب العموم الذي لا معنى له أي مضافا إلى ذلك ( لم ينفعه في شيء ) لما عرفت من أنّ المراد بالموصول هو فعل المكلّف لا أفعال المكلّف فكلّه أي مجموعه ، فينطبق على الأجزاء ( فثبت ممّا ذكرنا أنّ مقتضى الانصاف تمامية الاستدلال بهذه الروايات ولذا شاع بين العلماء بل بين جميع الناس الاستدلال بها في المطالب حتى أنّه يعرفه العوام بل النسوان والأطفال ، ثم إنّ الرواية الأولى والثالثة وإن كانتا ظاهرتين في الواجبات ) أمّا الأولى فلقرينة فأتوا ، وأمّا الثالثة فبقرينة لا يترك ( إلّا أنّه يعلم جريانهما في المستحبات بتنقيح المناط العرفي ) بمعنى أنّ العرف يفهم منهما المناط ( مع كفاية الرواية الثانية في ذلك ) فانّها تعم الواجبات والمستحبات . ( وأمّا الكلام في الشروط فنقول : إنّ الأصل فيها ما مرّ في الأجزاء من كون دليل الشرط إذا لم يكن فيه اطلاق عام لصورة التعذر وكان لدليل المشروط اطلاق فاللازم الاقتصار في التقييد على صورة التمكن من الشرط ) . وبالجملة في صورة ثبوت المركب باطلاق معتبر كما مر وثبوت الشرط بدليل مجمل كما